شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
539
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
فمن الحيف أن يظل طائر مثلك أسيرا في الأقفاص . . . ! ! ولكي أتعلق لحظة واحدة في أذيال الحبيب كما تتعلق المحمرة وضعت روحي على النار الموقدة لأفوز بأنفاسه المعطرة . . . ! ! وإلى متى يجري « حافظ » في هواك في جميع الأنحاء « يسّر اللّه طريقا بك ، ملتمسي . . . ! ! » « 1 » غزل « 453 » اين خرقه كه من دارم در رهن شراب أولى وين دفتر بىمعنى غرق مى ناب أولى أولى بهذه الخرقة التي أملكها أن تكون رهنا للخمر المعتقة وأولى بهذا الدفتر الذي لا معنى له أن يكون غريقا في الخمر المروقة . . . ! ! وحينما تطلعت إلى « الخرابات » أتلفت العمر والشباب فمن الأولى بي الآن أن أفقد الإدراك والوعي والصواب . . . ! ! والتفكير في المصلحة ، بعيد عن الدروشة فمن الأولى أن املأ صدري بالنار . . . وأن أملأ عيني بالدموع المهرقة . . . ! ! وسوف لا أحدث الناس بحالة « الزاهد » العيّاب ولو شئت أن أحكي هذه القصة لكان الأولى بي أن أحكيها على نغمات العود والرباب . . . ! ! وإلى أن تتمكن يدي من أن تحرم الفلك من كل حركة وإرادة فمن الأولى أن يبقى حب الساقي في رأسي . . . وكأس الشراب في يدي . . . ! ! ولن أقتلع قلبي من حبيب مثلك يعرف كيف يأسر القلوب وما دمت أحتمل الدلال ، فمن الأولى بي أن أحتمله من طرتك المجعدة . . . ! ! ومتى بلغت . . . يا حافظ . . . مبلغ الشيوخة . . . فأخرج من دار الشراب فأولى بالعربدة ، والهوس أن يكونا وقفا على عهد الشباب . . . ! !
--> ( 1 ) هذه الشطرة عربية في الأصل .